مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 337 من 528

[صفحة 337]

إنّ كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن امّها هو كذا و كذا، و كلّ ذلك مكتوب على لوح [نحاس] معها. فرمت باللوح إليهم لمّا سمعت كلامه (عليه السّلام) فقرءوه، فكان على ما حكى عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، لا يزيد حرفا و لا ينقص.

فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها.

فوثب سلمان، فقال: و اللّه ما لأحد هاهنا منّة على أمير المؤمنين، بل للّه المنّة و لرسوله و لأمير المؤمنين، و اللّه ما أخذها إلّا لمعجزه الباهر، و علمه القاهر، و فضله الذي يعجز عنه كلّ ذي فضل. ثمّ قام المقداد، فقال: ما بال أقوام قد أوضح اللّه لهم طريق الهداية فتركوه و أخذوا طريق العمى؟ و ما من يوم إلّا و تبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين. و قال أبو ذرّ: وا عجبا لمن يعاند الحقّ، و ما من وقت إلّا و ينظر إلى بيانه، أيّها الناس إنّ اللّه قد بيّن لكم فضل أهل الفضل؛ ثمّ قال: يا فلان أ تمنّ على أهل الحقّ بحقّهم و هم بما في يديك أحقّ و أولى؟! و قال عمّار: اناشدكم اللّه أ ما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا، عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بإمرة المؤمنين؟

فوثب عمر و زجره عن الكلام، و قام أبو بكر، فبعث عليّ (عليه السّلام) خولة إلى دار أسماء بنت عميس، و قال لها: خذي هذه المرأة، أكرمي مثواها. فلم تزل خولة عند أسماء إلى أن قدم أخوها و زوّجها من عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).

فكان الدليل على علم أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و فساد ما يورده القوم من سبيهم و أنّه (عليه السّلام) تزوّج بها نكاحا. فقالت الجماعة:

يا جابر بن عبد اللّه أنقذك اللّه من حرّ النار كما أنقذتنا من حرارة الشكّ. (1)

(1)- 2/ 589 ح 1 (و التخريجات المذكورة بهامشه).

أقول: و روى الامام الباقر (عليه السّلام) احتجاجات النبي (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هي مذكورة في الأبواب المناسبة لها من موسوعة العوالم.

التالي صفحة 337 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...