و قد روى الكليني هذه الحكاية عن نافع غلام ابن عمر، و زاد فيه:
أنّه قال له الباقر (عليه السّلام): ما تقول في أصحاب النهروان؟ فإن قلت: إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قتلهم بحقّ فقد ارتددت، و إن قلت: إنّه قتلهم باطلا فقد كفرت. قال: فولّى من عنده و هو يقول: أنت- و اللّه- أعلم الناس حقا.
فأتى هشاما، الخبر. (1)
7- باب مناظرته (عليه السّلام) مع أبي حنيفةالكتب:
1- المناقب لابن شهرآشوب: أبو القاسم الطبري اللالكائي (2) في شرح حجج أهل السنّة، أنّه قال أبو حنيفة لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السّلام): أجلس؟و أبو جعفر (عليه السّلام) قاعد في المسجد؛
فقال أبو جعفر: أنت رجل مشهور، و لا أحبّ أن تجلس إليّ. قال: فلم يلتفت إلى أبي جعفر و جلس، فقال لأبي جعفر (عليه السّلام): أنت الإمام؟ قال: لا. قال: فإنّ قوما بالكوفة يزعمون أنّك إمام. قال: فما أصنع بهم. قال: تكتب إليهم تخبرهم. قال: لا يطيعوني، إنما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضرنا، قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعني، و كذلك (3) لو كتبت إليهم ما أطاعوني.
فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام. (4)
(1)- 3/ 329، عنه البحار: 46/ 355 ح 9.تقدّم ص 307 روايتي الكليني مع تخريجاتها في المستدركات مثله. و تقدم أيضا الإشارة لهذا الحديث في ص 304 ه 1.
(2)- «الألكاني» ع، ب. تقدّمت ترجمته ص 185 ح 7 ه 4.