الأخبار: الأصحاب:
1- قصص الراوندي: بالإسناد عن الصدوق، عن ابن المتوكّل، عن الأسدي عن النخعي، عن النوفلي، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال:كان أبو جعفر الباقر عليه الصلاة و السّلام جالسا في الحرم، و حوله عصابة من أوليائه، إذ أقبل طاوس اليماني (1) في جماعة، فقال: من صاحب الحلقة؟
قيل: محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم الصلاة و السّلام. قال: إيّاه أردت. فوقف بحياله، و سلّم و جلس، ثمّ قال: أ تأذن لي في السؤال؟
فقال الباقر (عليه السّلام): قد أذنّاك، فسل. قال: أخبرني بيوم هلك ثلث (2) الناس؟
فقال: و همت يا شيخ، أردت أن تقول ربع الناس، و ذلك يوم قتل [قابيل] هابيل، كانوا أربعة: قابيل، و هابيل، و آدم، و حوّاء (عليهم السّلام) فهلك ربعهم.
فقال: أصبت، و وهمت أنا، فأيّهما كان الأب للناس، القاتل أو المقتول؟ قال (عليه السّلام): لا واحد منهما، بل أبوهم شيث بن آدم (عليهما السّلام). (3)
2- الاحتجاج: عن أبان بن تغلب، قال: دخل طاوس اليماني إلى الطواف و معه صاحب له، فإذا هو بأبي جعفر (عليه السّلام) يطوف أمامه، و هو شابّ حدث، فقال طاوس لصاحبه: إنّ هذا الفتى لعالم.فلمّا فرغ من طوافه صلّى ركعتين، ثمّ جلس، فأتاه الناس.
فقال طاوس لصاحبه: نذهب إلى أبي جعفر (عليه السّلام) و نسأله عن مسألة، لا أدري
(1)- قال في سير أعلام النبلاء: 5/ 38 رقم 13: طاوس بن كيسان، الفقيه القدوة، عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثمّ اليمني الجندي الحافظ، كان من أبناء الفرس الذين جهّزهم كسرى لأخذ اليمن له ...تقدّم مثله في ص 145 صدر ح 2، و يأتي مثله في أحاديث هذا الباب.