الآخر خمسين سنة، من هما؟ فقال أبو جعفر (عليه السّلام):
هما عزير و عزرة، كان حمل امّهما على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت و عاش عزرة و عزير (فعاش عزرة مع عزير) (1) ثلاثين سنة، ثمّ أمات اللّه عزيرا مائة سنة، و بقي عزرة حيّا (2)، ثمّ بعث اللّه عزيرا، فعاش مع عزرة عشرين سنة.
فقال النصراني: يا معشر النصارى! ما رأيت أحدا قطّ أعلم من هذا الرجل، لا تسألوني عن حرف و هذا بالشام، ردّوني.
فردّوه إلى كهفه (3)، و رجع النصارى مع أبي جعفر (صلوات الله عليه). (4)
2- المناقب لابن شهرآشوب: لمّا حمل أبو جعفر (عليه السّلام) إلى الشام، إلى هشام ابن عبد الملك، و صار ببابه، قال هشام لأصحابه: إذا سكتّ من توبيخ محمّد بن عليّ فلتوبّخوه؛ ثمّ آمر أن يؤذن له.فلمّا دخل عليه أبو جعفر (عليه السّلام) قال بيده السّلام عليكم، فعمّهم بالسلام جميعا ثمّ جلس، فازداد هشام عليه حنقا (5) بتركه السّلام بالخلافة، و جلوسه بغير إذن.
(1)- ليس في م. و في الكافي: «و عاش عزير و عزرة كذا و كذا سنة».