الأخبار: الأصحاب:
1- الإرشاد للمفيد: أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن الزبير بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري، قال:حجّ هشام بن عبد الملك، فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه و محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السّلام) جالس في المسجد، فقال له سالم: يا أمير المؤمنين، هذا محمّد بن عليّ بن الحسين! فقال له هشام: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم. قال: اذهب إليه، و قل له: يقول لك أمير المؤمنين:
ما الّذي يأكل الناس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): يحشر الناس على مثل قرص النقيّ (1) فيها أنهار متفجّرة (2)، يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب. قال: فرأى هشام أنّه قد ظفر به، فقال: اللّه أكبر، اذهب إليه، فقل له: يقول لك:
ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): [هم] في النار أشغل، و لم يشغلوا عن (3) أن قالوا:
(1)- «النقيّ: الخبز الحواريّ الأبيض» منه ره. و في روضة الواعظين هكذا «مثل فرضة النهر» و الفرضة من النهر: مشرب الماء منه.و في الاحتجاج «مثل قرصة البر النقيّ». قال ابن الأثير في النهاية: 5/ 112: و فيه «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ» يعني الخبز الحواريّ.
أقول: و الحواري- بالضم-: الدقيق الأبيض، و هو لباب الدقيق. الذي نخل مرة بعد مرة.
(2)- «مفجرة» ع، ب.