سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول و هو ساجد: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلى اللّه عليه و آله) إلّا بدّلت سيّئاتي حسنات، و حاسبتني حسابا يسيرا». و قال في الثانية: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلى اللّه عليه و آله) إلّا كفيتني مؤونة الدنيا و كلّ هول دون الجنة». و قال في الثالثة: «أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلى اللّه عليه و آله) لمّا غفرت لي الكثير من الذنوب و القليل، و قبلت منّي عملي اليسير». ثمّ قال في الرابعة:
«أسألك بحقّ حبيبك محمّد (صلى اللّه عليه و آله) لمّا أدخلتني الجنّة، و جعلتني من سكّانها لمّا نجّيتني من سفعات (1) النار برحمتك، و صلّى اللّه على محمّد و آله». (2)
(5) مطالب السئول: [و من دعائه (عليه السّلام)]:اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي، و تقبح سريرتي؛ اللّهمّ أسأت فأحسنت إليّ، فإذا عدت فعد عليّ. (3) *** 17- باب سيرته (عليه السّلام) في الذكر الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
1- الكافي: العدّة، عن سهل، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: ... كان أبي (عليه السّلام) كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه بذكر اللّه، و آكل معه الطعام، و إنّه ليذكر اللّه، و لقد كان يحدّث القوم و ما به؟؟؟ ذلك عن ذكر اللّه، و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه، يقول: «لا إله إلّا اللّه».و كان يجمعنا، فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس. و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا، و من كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر. (4)
(1)- سفعته النار: لفحته لفحا يسيرا فغيّرت لون بشرته و سوّدته.4/ 952 ح 2، و حلية الأبرار: 2/ 111.
(3)- 80، عنه ملحقات الاحقاق: 12/ 197.