دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و عليه ملحفة حمراء [جديدة] شديدة الحمرة.
فتبسّمت حين دخلت، فقال: كأنّي أعلم لم ضحكت، ضحكت من هذا الثوب الذي هو عليّ، إنّ الثقفيّة أكرهتني عليه، و أنا احبّها، فأكرهتني على لبسها؛ ثمّ قال: إنّا لا نصلّي في هذا، و لا تصلّوا في المشبّع (1) المضرّج (2). قال: ثمّ دخلت عليه و قد طلّقها، فقال: سمعتها تبرأ من عليّ (عليه السّلام)، فلم يسعني أن أمسكها و هي تبرأ منه (عليه السّلام). (3)
3- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحسن الزيّات (4) البصري، قال:دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام)- أنا و صاحب لي- فإذا هو في بيت منجّد، و عليه ملحفة و رديّة، و قد حفّ (5) لحيته و اكتحل، فسألناه (6) عن مسائل؛
فلمّا قمنا (7)، قال لي: يا حسن! قلت: لبّيك. قال: إذا كان غدا فأتني أنت و صاحبك. فقلت: نعم، جعلت فداك.
فلمّا كان من الغد، دخلت عليه، و إذا هو في بيت ليس فيه إلّا حصير (8)، و إذا عليه
(1)- «المشبّع: الذي اشبع من اللون» منه ره.أقول: الظاهر أنها تصحيف «خفّف» فقد روى الكليني في الكافي: 6/ 487 ح 4- كما سيأتي ص 235 ح 2- باسناده عن الحسن الزيّات البصري قال: رأيت أبا جعفر (عليه السّلام) قد خفّف لحيته.
(6)- «فسألنا» ع، ب.