قلت: يا أبت و من الخامس؟ قال: إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه، لأنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه عزّ و جلّ في ثلاثة مواضع: في الذين كفروا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ (1) إلى آخر الآية. و في الرعد الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ* (2) الآية. و في البقرة إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا (3) إلى آخر الآية. (4)
(61) الأنوار القدسيّة: [قال (عليه السّلام):] يا بنيّ! إيّاك و الكسل و الضجر فإنّهما مفتاح كلّ شرّ، فإنّك إن كسلت لم تؤدّ حقّا، و إذا ضجرت لم تصبر على حقّ. (5)أيّها الناس! إنّ أهل بيت نبيّكم شرّفهم اللّه بكرامته، و استحفظهم لسرّه، و استودعهم علمه، فهم عماد لامّته، شهداء علمه، برأهم اللّه قبل خلقه، و أظلّهم تحت عرشه، و اصطفاهم فجعلهم علما على عباده، و دليلهم على صراطه، فهم الأئمّة المهديّون و القادة البررة، عصمة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن اعتمد عليهم.
يغتبط من والاهم، و يهلك من عاداهم، و يفوز من تمسّك بهم، فيهم نزلت الرسالة، و عليهم هبطت الملائكة، و إليهم نفث الروح الأمين، و آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين. فهم الفروع الطيّبة، و الشجرة المباركة، و معدن العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و هم أهل بيت الرحمة و البركة «الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا» (6). (7)
(1)- محمد: 22.