عاتب أخاك بالإحسان إليه، و اردد شرّه بالإنعام عليه. (1)
(32) تاريخ دمشق: قال (عليه السّلام) لجابر:يا جابر إنّه من دخل قلبه ما في خالص دين اللّه شغله عمّا سواه، يا جابر ما الدنيا و ما عسى أن تكون، هل هو إلّا مركب ركبته، أو ثوب لبسته، أو امرأة أصبتها!
يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا لبقاء فيها، و لم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم، و لم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة، و لم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة، ففازوا بثواب الأبرار.
إنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة، و أكثرهم لك معونة، إن نسيت ذكّروك، و إن ذكرت أعانوك، قوّالين بحقّ اللّه، قوّامين بأمر اللّه، قطعوا محبّتهم بمحبة اللّه، و نظروا إلى اللّه و إلى محبّته بقلوبهم، و توحّشوا من الدنيا لطاعة مليكهم، و علموا أنّ ذلك منظور إليهم من شأنهم.
فأنزل الدنيا بمنزل نزلت به فارتحلت منه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت و ليس معك منه شيء، فاحفظ اللّه ما استرعاك من دينه و حكمته. (2)
(33) المشروع الروي: [قال (عليه السّلام):] ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخل من الكبر. (3)و أورد قطعة منه في سير أعلام النبلاء: 4/ 405، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 500.
(3)- 37، عنه ملحقات الإحقاق: 19/ 502. و أخرجه في ج 12/ 185 من الملحقات عن جالية الكدر: