عرفوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الوصيّ من بعده، و كتموا ما عرفوا من الحقّ بغيا و حسدا، فسلبهم روح الإيمان، و جعل لهم ثلاثة أرواح:
روح القوّة، و روح الشهوة و روح البدن، ثمّ أضافهم إلى الأنعام، فقال:
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (1) لأنّ الدابّة إنّما تحمل بروح القوّة و تعتلف بروح الشهوة، و تسير بروح البدن. (2)
(14) و منه: أحمد بن محمّد، عن الأهوازيّ، عن محمّد بن عمر، عن المفضل ابن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّا أهل بيت من علم اللّه علّمنا، و من حكمه أخذنا، و من قول الصادق سمعنا، فإن تتّبعونا تهتدوا. (3)إنّ لنا أوعية نملأها علما و حكما، و ليست لها بأهل، فما نملأها إلّا لتنقل إلى شيعتنا، فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها، ثمّ صفّوها من الكدورة تأخذونها بيضاء نقيّة صافية، و إيّاكم و الأوعية (4)، فإنّها وعاء سوء، فتنكبوها. (5)
(16) كتاب أبي سعيد عبّاد العصفري: عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها، و لعذّبهم اللّه بأشدّ عذابه، إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلنا حجة في أرضه، و أمانا في الأرض لأهل الأرض، لم يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد اللّه أن يهلكهم ثمّ لا يمهلهم و لا ينظرهم، ذهب بنا من بينهم و رفعنا إليه، ثمّ يفعل اللّه ما شاء و أحبّ. (6)
(1)- الفرقان: 44.23/ 37 ح 64. و رواه في دلائل الإمامة: 231 بإسناده مثله.