و روت عنه الخاصّة و العامّة الأخبار، و ناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء و حفظ عنه الناس كثيرا من علم الكلام. (1)
(5) الروضة الندية: الإمام محمّد الباقر (عليه السّلام):كان عظيم القدر، نبيه الذكر، لم يظهر عن أحد في عصره ما ظهر عنه من علم الدين و الآثار و السنّة و العلم باللّه تعالى.
روى عنه أئمّة التابعين، و أكابر علماء الدين. (2)
(6) التذكرة لابن الجوزي: قال ابن سعد (3):محمّد (عليه السّلام): من الطبقة الثالثة من التابعين من أهل المدينة، كان عالما عابدا ثقة، روى عنه الأئمّة أبو حنيفة و غيره. و قال: و إنّما سمّي الباقر من كثرة سجوده، من بقر السجود جبهته، أي فتحها و وسعها. و قيل: لغزارة علمه. قال الجوهري في الصحاح: التبقّر التوسع في العلم، قال: و كان يقال لمحمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السّلام): الباقر لتبقّره في العلم. (4)
(7) الصواعق المحرقة: أبو جعفر محمّد الباقر (عليه السّلام):سمّي بذلك من بقر الأرض، أي شقّها و أثار مخبآتها و مكانها، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف و حقائق الأحكام و الحكم و اللطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة، أو فاسد الطويّة و السريرة؛ و من ثمّ قيل فيه:
هو باقر العلم و جامعه، و شاهر علمه و رافعه، صفا قلبه و زكى عمله، و طهرت نفسه و شرف خلقه، و عمرت أوقاته بطاعة اللّه؛ و له من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين؛ و له كلمات كثيرة في السلوك و المعارف لا تحتملها هذه العجالة. (5)
(1)- 296، عنه كشف الغمّة: 2/ 126، و حلية الأبرار: 2/ 106.