مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · صفحة 174 من 528

[صفحة 174]

لا [يا أعرابيّ]، و لكنّها عندي في كتاب، يا أعرابيّ (1) إنّ من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت، تسكنه البوم و الهامّ، تعذّب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة. (2)

(9) الخرائج و الجرائح: ما روي عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه [قال:]

دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر (عليه السّلام)، و كان أبو عبد اللّه (عليه السّلام) قائما عنده، فقدّم إليه عنبا؛ فقال: حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير، و ثلاثة و أربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع، فكله حبّتين حبّتين، فإنّه يستحب.

فقال لابي جعفر: لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه (عليه السّلام) فقد أدرك التزويج؟ و بين يديه صرّة مختومة، فقال:

سيجيء نخّاس من [أهل] بربر ينزل دار ميمون [فنشتري له بهذه الصرّة جارية. قال:] (3) فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال: أ لا اخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم؟ فقد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة جارية.

فأتينا النخّاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جارتين [مريضتين] (3) إحداهما أمثل من الاخرى. قلنا: فأخرجهما حتّى ننظر إليهما. فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه الجارية المتماثلة (4)؟ قال: بسبعين دينارا. قلنا: أحسن. قال: لا أنقص من سبعين دينارا. فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت. و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية، فقال: فكّوا الخاتم و زنوا. فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنّها إن نقصت حبّة من السبعين لم ابايعكم. قال الشيخ: زنوا. قال: ففككنا و وزنّا الدنانير، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السّلام) و جعفر (عليه السّلام) قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر (عليه السّلام) بما كان... (5)

(1)- «يا هذا» م.
(2)- 101، عنه البحار: 64/ 331 ح 5، و إثبات الهداة: 5/ 318 ح 86 (مختصرا) و مدينة المعاجز: 330 ح 38. تقدم ص 114 ح 2 مثله.
(3)- من الكافي و البحار.
(4)- تماثل العليل: قارب البرء. و أماثل القوم: خيارهم، و قوله: المتماثلة يحتمل أن يكون مأخوذا من كل من المعنيين، و الأول أظهر، قاله المجلسي ره.
(5)- 2/ 286 ح 20 (و التخريجات المذكورة بهامشه).
التالي صفحة 174 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...