اللّه ما لا بدّ لنا منه- و وقع في نفسي أنّه قد نعى نفسه- فإلى من يختلف بعدك؟ قال: يا أبا عبد اللّه (1) إلى ابني هذا- و أشار إلى محمد ابنه- إنّه وصيّي و وارثي و عيبة علمي، معدن العلم، و باقر العلم. قلت: يا ابن رسول اللّه ما معنى باقر العلم؟ قال: سوف يختلف إليه خلّاص شيعتي، و يبقر العلم عليهم بقرا. (2) استدراك (1) كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، عن (علي بن الحسين العلوي، عن الحسن بن زيد بن عليّ، عن عمّه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السّلام)) (3) قال: كان يقول (صلوات الله عليه):
«ادعوا لي ابني الباقر» و «قلت لابني الباقر» يعني محمدا.
فقلت له: يا أبت و لم سمّيته الباقر؟ قال: فتبسّم و ما رأيته يبتسم قبل ذلك؛ ثمّ سجد للّه تعالى طويلا، فسمعته (عليه السّلام) يقول في سجوده:
اللّهم لك الحمد سيّدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت. يعيد ذلك مرارا. ثمّ قال: يا بنيّ إنّ الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا (عليه السّلام) فيملأها قسطا و عدلا [كما ملئت ظلما و جورا]؛ و إنّه الإمام و أبو الأئمّة، معدن الحلم، و موضع العلم يبقره بقرا، و اللّه لهو أشبه الناس برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقلت: فكم الأئمّة بعده؟
(1)- الظاهر أن للزهري كنيتين: الاولى «أبو عبد اللّه»، و الثانية «أبو بكر»؛ و هي المذكورة في ترجمته في سير أعلام النبلاء: 5/ 326 رقم 160، و تقريب التهذيب: 2/ 207 رقم 702.«علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السّلام)» م. و هو خطأ، و ما أثبتناه كما في إثبات الهداة.