قال: فو اللّه ما أبصرت إلّا كلبا، أو خنزيرا، أو قردا. قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟ قال: هذا الذي ترى هو السواد الأعظم، و لو كشف الغطاء للناس، ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلّا في هذه الصورة؛ ثمّ قال: يا با محمد إن أحببت تركتك على حالك هذا [و حسابك على اللّه] و إن أحببت ضمنت لك على اللّه الجنة، و رددتك إلى حالك الأوّل. قلت: لا حاجة لي في النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردّني، ردّني (1) إلى حالتي، فما للجنّة عوض. فمسح يده على عيني، فرجعت كما كنت. (2)
5- باب إراءته الذهب و الكنزالأخبار: الأصحاب:
1- الاختصاص و بصائر الدرجات: الحسن بن أحمد (3) بن سلمة، عن محمد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد (4)، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:دخلت عليه (عليه السّلام) فشكوت إليه الحاجة، قال: فقال: يا جابر ما عندنا درهم.
فلم ألبث أن دخل عليه الكميت (5)، فقال له: جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتى انشدك قصيدة. قال: فقال: أنشد. فأنشده قصيدة، فقال: يا غلام أخرج من
(1)- ذكرها في م مرة واحدة.2/ 821 ح 35 بهذا الاسناد مثله. و للحديث تخريجات اخرى ذكرناها في كتاب الخرائج.
تقدّم ص 102 ح 2 مثله.
(3)- «الحسن بن أحمد بن محمد» بصائر. «الحسن بن محمد» ع، ب. و في الاختصاص هكذا «الحسين بن أحمد بن مسلمة اللؤلؤي».و ما في المتن كما في معجم رجال الحديث: 4/ 284 رقم 2712، و دلائل الامامة.
(4)- «يزيد» الاختصاص. و كلاهما وارد، راجع معجم رجال الحديث: 11/ 109 رقم 7585.شاعر مقدم عالم بلغات العرب، خبير بأيامها، من شعراء مضر و ألسنتها... و كان في أيام بني أميّة، و لم يدرك الدولة العباسية.
ترجم له مفصّلا الشيخ الأميني (رحمه اللّه) في موسوعته الغدير: 2/ 195- 212.