فمات الرجل في أوّل اليوم الثالث، و دفن في آخره. (1)
12- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و أبو عليّ الأشعريّ، عن محمد بن عبد الجبّار جميعا، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج عن زرارة، قال: كان أبو جعفر (عليه السّلام) في المسجد الحرام، فذكر بني اميّة و دولتهم.فقال له بعض أصحابه: إنّما نرجو أن تكون صاحبهم، و أن يظهر اللّه عزّ و جلّ هذا الأمر على يديك. فقال (عليه السّلام):
ما أنا بصاحبهم، و لا يسرّني أن أكون صاحبهم، إنّ أصحابهم أولاد زنا، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق منذ خلق السماوات و الأرض سنين و لا أيّاما أقصر من سنينهم (2) و أيّامهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك، فيطويه طيّا. (3)
13- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد (4) العابد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كنّا عنده و ذكروا سلطان بني اميّة، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لا يخرج أحد على هشام إلّا قتله.قال: و ذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا. فقال: ما لكم؟ إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك سلطان قوم، أمر الملك فأسرع بالسير الفلك (5) فقدر على ما يريد، قال:
فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و ابني (6) لخرجت عليه. (7)
(1)- 91، عنه البحار: 46/ 274 ح 79، و إثبات الهداة: 5/ 305 ح 58 و 59.