كنت اقرئ امرأة القرآن و اعلّمها إيّاه، قال: فمازحتها بشيء؛
فلمّا قدمت على أبي جعفر (عليه السّلام) قال لي: يا أبا بصير! أيّ شيء قلت للمرأة؟
فقلت: بيدي هكذا- يعني غطيت وجهي- فقال: لا تعودنّ إليها. و في رواية حفص البختري أنّه (عليه السّلام) قال لأبي بصير: أبلغها السّلام، فقل:
«أبو جعفر يقرئك السّلام، و يقول: زوّجي نفسك من أبي بصير». قال: فأتيتها فأخبرتها. فقالت: اللّه! لقد قال لك أبو جعفر هذا؟
فحلفت لها، فزوّجت نفسها منّي. (1)
4- الخرائج و الجرائح: روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام):قال لرجل [من أهل خراسان]: كيف أبوك؟ قال: صالح. قال: قد مات أبوك بعد ما خرجت حيث سرت (2) إلى «جرجان» (3). ثمّ قال: كيف أخوك؟ قال: تركته صالحا. قال: قد قتله جار له يقال له «صالح» في يوم كذا في ساعة كذا.
فبكى الرجل، و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون بما اصبت. قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): اسكن، فقد صاروا إلى الجنّة، و الجنّة خير لهم ممّا كانوا فيه.
فقال له الرجل: إنّي خلّفت ابني وجعا شديد الوجع، و لم تسألني عنه؟
[قال:] قد برأ، و قد زوّجه عمّه ابنته، و أنت تقدم عليه، و قد ولد له غلام، و اسمه عليّ، و هو لنا شيعة، و أمّا ابنك فليس لنا شيعة، بل هو لنا عدوّ.
(1)- 3/ 316، عنه البحار: 46/ 258 ضمن ح 59، و مدينة المعاجز: 343 ح 70.تقدّم في الحديث السابق مثله.
(2)- «صرت» م.2/ 119.