مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · صفحة 106 من 351

[صفحة 106]
1- علل الشرائع: بهذا الإسناد عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهريّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ليلة باردة مطيرة، و على ظهره دقيق (و حطب) و هو يمشي فقال (له):

يا ابن رسول اللّه ما هذا؟ قال: اريد سفرا أعدّ له زادا أحمله الى موضع حريز (1).

فقال الزهريّ: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى. قال: أنا أحمله عنك فانّي أرفعك عن حمله.

فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري، و يحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ اللّه لمّا مضيت لحاجتك و تركتني، فانصرف (2) عنه.

فلمّا كان بعد أيّام قال له (3): يا ابن رسول اللّه لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثرا. قال: بلى يا زهريّ! ليس ما ظننت (4)، و لكنّه الموت و له [كنت] أستعدّ، إنمّا الاستعداد للموت تجنّب الحرام و بذل الندى في الخير (5).

2- و منه: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن الثماليّ قال: رأيت عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يصلّي فسقط رداءه عن (6) أحد منكبيه [قال:] فلم يسوّه حتى فرغ من صلاته، قال: فسألته عن ذلك. فقال: ويحك أ تدري بين يدي من كنت؟! إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه.

و كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا

(1)- الحرز: الموضع الحصين يقال: هذا حرز حريز (لسان العرب: 5/ 333).
(2)- في المصدر: فانصرفت.
(3)- في المصدر: قلت له.
(4)- في المصدر: ظننته.
(5)- ص 231 ح 5، البحار: 46/ 65 ح 27، و في المصدر بدل في الخير: و الخير.
(6)- في الاصل: على.
التالي صفحة 106 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...