ثمّ قال: إنّي أقول ذلك بلا حقيقة. قال: أ فترجو نبيّا بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) يكون لك معه سابقة؟ قال: لا. قال: أ فترجو دارا غير الدار الّتي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها؟ قال: لا. قال: أ فرأيت أحدا فيه مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه [ب] هذا إنّك على حال لا ترضاها و لا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة، و لا ترجو نبيّا بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و لا دارا غير الدار الّتي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها، و أنت تعظ الناس؟! قال: فلمّا ولّى (عليه السّلام) قال الحسن البصريّ: من هذا؟ قالوا: عليّ بن الحسين، قال: أهل بيت علم، فما رؤي (1) الحسن البصريّ بعد ذلك يعظ الناس (2).
2- المناقب لابن شهرآشوب: رأى عليّ بن الحسين (عليه السّلام) الحسن البصريّ عند الحجر الأسود يقصّ، فقال (عليه السّلام): يا هناه (3) أ ترضى نفسك للموت؟قال: لا. قال: فعملك للحساب (4)؟ قال: لا. قال: فثمّ دار العمل؟ قال: لا. قال: فللّه في الأرض معاذ غير هذا البيت؟ قال: لا. قال: فلم تشغل الناس عن الطواف؟! ثمّ مضى. قال الحسن: ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قطّ، أ تعرفون هذا
(1)- في الأصل: فلمّا رأى.