الأخبار، الأصحاب:
1- الاحتجاج: عن ثابت البنانيّ، قال: كنت حاجّا و جماعة عبّاد البصرة مثل أيّوب السجستاني و صالح المري و عتبة العلام (1) و حبيب الفارسيّ و مالك بن دينار، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيّقا، و قد اشتدّ بالناس العطش لقلّة الغيث ففزع إلينا أهل مكّة و الحجّاج يسألونا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة و طفنا بها ثم سألنا اللّه خاضعين متضرّعين بها، فمنعنا إلا جابة، فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل [و] قد أكربته أحزانه، و أقلقته أشجانه، فطاف بالكعبة أشواطا ثم أقبل علينا فقال:يا مالك بن دينار، و يا ثابت البنانيّ، و يا أيّوب السجستانيّ، و يا صالح المري، و يا عتبة العلام، و يا حبيب الفارسيّ، و يا سعد، و يا عمر، و يا صالح الأعمى، و يا رابعة، و يا سعدانة، و يا جعفر بن سليمان!
فقلنا: لبّيك و سعديك يا فتى.
فقال: أ ما فيكم أحد يحبّه الرحمن؟
فقلنا: يا فتى علينا الدعاء و عليه الإجابة. فقال: ابعدوا عن (2) الكعبة فلو كان
(1)- في المصدر: المروى، و في البحار: الغلام و كذا فيما يأتي.