مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · صفحة 199 من 351

[صفحة 199]

و قال الفيروزآباديّ (1): «رزأه ماله» كجعله و عمله رزأ بالضم أصاب منه شيئا، [و رزأه رزءا] و مرزئة أصاب منه خيرا.

نقل كلام يناسب المقام فيه غرابة عند ذوي الأفهام: قال الزمخشري في الفائق (2): عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) مدحه الفرزدق فقال: في كفّه جنهيّ ريحه عبق * * * من كفّ أروع في عرنينه شمم قال القتيبيّ: «الجنهيّ» الخيزران، و معرفتي بهذه الكلمة عجيبة و ذلك أنّ رجلا من أصحاب الغريب سألني عنه فلم أعرفه، فلمّا أخذت من الليل مضجعي أتاني آت في المنام [فقال لي:] أ لا أخبرته عن الجنهيّ؟ قلت: لم أعرفه، قال: هو الخيزران، فسألته شاهدا فقال: هديّة طريفة (3)، في طبق مجنّه.

فهببت و أنا أكثر التعجّب فلم ألبث إلّا يسيرا حتى سمعت من ينشد: في كفّه جنهيّ، و كنت أعرفه في كفّه خيزران (4).

2- الخرائج و الجرائح: روي أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) حجّ في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك و هو خليفة، فاستجهر الناس منه (عليه السّلام) و تشوّفوا [له] «و قالوا» (5) لهشام: من هو؟ قال هشام: لا أعرفه لئلّا يرغب (الناس) فيه، فقال الفرزدق- و كان حاضرا-: [بل] أنا أعرفه

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته- إلى آخر القصيدة- فبعثه هشام و حبسه و محا اسمه من الديوان.

فبعث إليه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بدنانير (6) فردّها، و قال: ما قلت ذلك إلّا ديانة، فبعث بها إليه أيضا و قال: قد شكر اللّه لك ذلك، فلمّا طال الحبس عليه- و كان يوعده بالقتل- شكا إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فدعا له فخلّصه اللّه.

فجاء إليه و قال: يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إنّه محا اسمي من الديوان، فقال:

كم كان عطاؤك؟ قال: كذا، فأعطاه لأربعين سنة، و قال (عليه السّلام): لو علمت أنّك

(1)- القاموس المحيط: 1/ 16.
(2)- الفائق في غريب الحديث: 1/ 239.
(3)- في البحار: طرقنّه، و في المصدر: طرفنّه و ما اثبتناه من الأصل و خ. ل المصدر.
(4)- البحار: 46/ 128 ذ ح 18.
(5)- في الأصل: و قال شاميّ.
(6)- في المصدر: بصلة.
التالي صفحة 199 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...