قالت: افضّله على آدم و نوح و لوط و إبراهيم [و موسى] (1) و داود و سليمان و عيسى بن مريم (عليهم السّلام).
فقال لها: ويلك [أقول لك] (2) إنّك تفضّلينه على الصحابة و تزيدين عليهم ثمانية (3) من الأنبياء من اولي العزم من الرسل؟ إن (4) لم تأتيني ببيان ما قلت [و إلّا] ضربت (5) عنقك. فقالت: ما أنا مفضّلته على هؤلاء الأنبياء، «و لكنّ» (6) اللّه عزّ و جلّ فضّله (عليهم) (7) في القرآن بقوله عزّ و جلّ في (حقّ) (8) آدم: «وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» (9) و قال في حقّ عليّ (عليه السّلام): «وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً» (10).
فقال: أحسنت يا حرّة، فبم تفضّلينه على نوح و لوط (عليهما السّلام)؟
فقالت: اللّه عزّ و جلّ فضّله (عليهما) (11) بقوله تعالى: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ» (12) و عليّ بن أبي طالب (كان ملاكه تحت سدرة المنتهى) (13) زوجته بنت محمّد المصطفى فاطمة الزهراء التي يرضى اللّه تعالى لرضاها و يسخط لسخطها.
فقال الحجّاج: أحسنت يا حرّة، فبم تفضّلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل اللّه؟.
فقالت: اللّه عزّ و جلّ فضّله بقوله: «وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ
(1)- ما بين المعقوفين ليس في الأصل و البحار و في الفضائل: و على موسى (عليه السّلام).