المدينة: و أتبع يزيد ذلك في وصيّته [ل] مسلم بن عقبة بإنفاذ الحصين بن نمير السكوني لقتال عبد اللّه بن الزبير بمكّة، فرمى الكعبة بخرق الحيض و الحجارة، و هتك حرمة حرم اللّه تعالى و حرم رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و تجاهر بالفساد (1) في العباد و البلاد (2).
2- باب وعيد الحجّاج عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بأمر عبد الملك في جواب ملك الرومالكتب:
1- المناقب لابن شهرآشوب: العقد: كتب ملك الروم إلى عبد الملك:«أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة، لأغزونّك بجنود مائة ألف و مائة ألف و مائة ألف».
فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أن يبعث إلى زين العابدين (عليه السّلام) و يتوعّده و يكتب إليه ما يقول ففعل.
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): «إنّ للّه لوحا محفوظا يلحظه في كلّ يوم ثلاثمائة لحظة، ليس منها لحظة إلّا يحيي فيها (3) و يميت، و يعزّ و يذلّ، و يفعل ما يشاء، و إنّي لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة».
فكتب بها الحجّاج إلى عبد الملك، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم، فلمّا قرأه قال: ما خرج هذا إلّا من كلام النبوّة (4).
(1)- في الاصل: بالعناد.