عنده شيء إلّا ردّه، قال: فردّوه.
فلمّا «رأى جمع» (1) التراب أتى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): تنحّوا، فتنحّوا فدنا منها فغطاّها بثوبه، ثمّ بكى، ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة فقال: ضعوا بناءكم (قال:) فوضعوا البناء، فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب [فقلّب] فالقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج (2).
2- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير، ثمّ عمّروها، فلمّا اعيد البيت و أرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهّادهم يتزلزل [و يقع] و يضطرب و لا يستقرّ الحجر في مكانه، فجاءه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و أخذه من أيديهم و سمّى اللّه ثم نصبه، فاستقرّ في مكانه و كبّر الناس.و لقد الهم الفرزدق في قوله:
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحليم إذا ما جاء يستلم (3).
الكتب:
3- المصباح الكبير للطوسي: في اليوم الثالث من صفر سنة أربع و ستّين أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة، و رمى حيطانها بالنيران فتصدّعت، و كان يقاتل عبد اللّه بن الزبير [من] قبل يزيد بن معاوية (4).