من هذا الذي دخل؟ قالوا: الحسين بن علي، فقال الأعرابيّ للحسين (عليه السّلام): أسألك يا بن [بنت] رسول اللّه لمّا كلّمته في حاجتي، فكلّمه الحسين (عليه السّلام) [في ذلك] فقضى حاجته، فقال الأعرابيّ:
أتيت العبشميّ فلم يجد لي * * * إلى أن هزّه ابن الرسول هو ابن المصطفى كرما وجودا * * * و من بطن المطهّرة البتول و إنّ لهاشم فضلا عليكم * * * كما فضل الربيع على المحول فقال معاوية: يا أعرابيّ اعطيك و تمدحه، فقال الأعرابيّ: [يا معاوية] أعطيتني من حقّه، و قضيت حاجتي بقوله (1).
2- باب ما جرى بينه و بين عمرو بن العاص عليه اللعنة و العذابالأخبار: الصحابة و التابعين
1- المناقب لابن شهرآشوب: محاسن البرقي: قال عمرو بن العاص للحسين (عليه السّلام): ما بال أولادنا أكثر من أولادكم؟ فقال (عليه السّلام):بغاث الطير أكثرها فراخا * * * و أمّ الصقر مقلات نزور فقال: ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم؟ فقال (عليه السّلام): إنّ نساءكم نساء بخرة، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكته (2) في وجهه، فشاب منه شاربه، فقال: ما بال لحائكم أوفر من لحائنا؟ فقال (عليه السّلام): «وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً» (3) فقال معاوية لعنه اللّه: بحقّي عليك إلا سكتّ فإنّه ابن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، فقال (عليه السّلام):
إن عادت العقرب عدنا لها * * * و كانت النّعل لها حاضرة قد علم العقرب و استيقنت * * * أن لا لها دنيا و لا آخرة (4)
(1)- 3/ 235 و البحار: 44/ 210 ح 6.