مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · صفحة 84 من 744

[صفحة 84]

و أحد الثقلين الّذين جعلنا رسول اللّه ثاني كتاب (1) اللّه تبارك و تعالى الذي فيه تفصيل كلّ شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و المعوّل علينا في تفسيره، و لا يبطئنا تأويله بل نتّبع حقائقه.

فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّه و رسوله مقرونة، قال اللّه عزّ و جلّ: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ» (2) و قال: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا». (3) و احذّركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم، فانّه لكم عدوّ مبين، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم: «لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ». (4) فتلقون للسيوف ضربا، و للرماح وردا، و للعمد حطما، و للسهام غرضا، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قال معاوية: حسبك يا أبا عبد اللّه فقد أبلغت (5).

توضيح: «الضرب»، بالتحريك المضروب، «و الورد» بالتحريك أي ما ترد عليه الرماح و قد مرّ مثله في خطبة الحسن (عليه السّلام).

الكتب:

2- المناقب لابن شهر اشوب: يقال دخل الحسين (عليه السّلام) على معاوية و عنده أعرابيّ يسأله حاجة، فأمسك و تشاغل بالحسين (عليه السّلام)، فقال الأعرابيّ لبعض من حضر:
(1)- كتائب/ خ ل.
(2)- النساء: 59.
(3)- النساء: 83.
(4)- الأنفال: 48.
(5)- المناقب: 3/ 223 و الاحتجاج: 2/ 22 و البحار: 44/ 205 ح 1.
التالي صفحة 84 من 744 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...