ربيع اليتامى و الأرامل فابكها * * * مدارس للقرآن في كلّ سحرة و أعلام دين المصطفى و ولاته (1) * * * و أصحاب قربان و حجّ و عمرة ينادون يا جدّاه أيّة محنة * * * تراه علينا من اميّة مرّت ضغائن بدر بعد ستّين اظهرت * * * و كانت أجنّت في الحشا و اسرّت شهدت بأن لم ترض نفس بهذه * * * و فيها من الإسلام مثقال ذرّة كأنّي ببنت المصطفى قد تعلّقت * * * يداها بساق العرش و الدمع أذرت (2) و في حجرها ثوب الحسين مضرّجا * * * و عنها جميع العالمين بحسرة تقول أيا عدل اقض بيني و بين من * * * تعدّى على ابني بعد قهر و قسرة أجالوا عليه بالصوارم و القنا * * * و كم جال فيهم من سنان و شفرة على غير جرم غير إنكار بيعة * * * لمنسلخ من دين أحمد عرّة (3) فيقضي على قوم عليه تألّبوا * * * بسوء عذاب النار من غير فترة و يسقون من ماء صديد إذا دنا * * * شوى الوجه و الأمعاء منه تهدّت (4) مودّة ذي القربى رعوها كما ترى * * * و قول رسول اللّه: اوصي بعترة فكم عجرة قد أتبعوها بعجرة * * * و كم غدرة قد ألحقوها بغدرة هم أوّل العادين ظلما على الورى * * * و من سار فيهم بالأذى و المضرّة مضوا و انقضت أيّامهم و عهودهم * * * سوى لعنة باءوا بها مستمرّة لآل رسول اللّه ودّي خالصا * * * كما لمواليهم و ولائي و نصرتي و ها أنا مذ أدركت حدّ بلاغتي * * * اصلّي عليهم في عشيّي و بكرتي و قول النبيّ: المرء مع من أحبّه * * * يقوّي رجائي في إقالة عثرتي على حبّهم يا ذا الجلال توفّني * * * و حرّم على النيران شيبي و كبرتي قال: و لعليّ بن الحسين الدوادي من قصيدة طويلة انتخبت منها:
بنو المصطفى المختار أحمد طهّروا * * * و أثنى عليهم محكم السورات
(1)- في الأصل: و ولايه.