قتيلا بلا جرم فجيعا بفقده * * * فريدا ينادي أين أين حماتي أنا الظامئ العطشان في أرض غربة * * * قتيلا و مطلوبا بغير ترات و قد رفعوا رأس الحسين على القنا * * * و ساقوا نساء ولّها (1)خفرات فقل لابن سعد عذّب اللّه روحه * * * ستلقى عذاب النار باللعنات سأقنت طول الدهر ما هبّت الصبا * * * و أقنت بالآصال و الغدوات على معشر ضلّوا جميعا و ضيّعوا * * * مقال رسول اللّه بالشبهات قال: و لدعبل أيضا «(رحمه اللّه)»:
يا أمّة قتلت حسينا عنوة * * * لم ترع حقّ اللّه فيه فتهتدي قتلوه يوم الطّف طعنا بالقنا * * * و بكلّ أبيض صارم و مهنّد و لطال ما ناداهم بكلامه * * * جدّي النبيّ خصيمكم في المشهد جدّي النبيّ (و) أبي عليّ فاعلموا * * * و الفخر فاطمة الزكيّة محتدي يا قوم إنّ الماء يشربه الورى * * * و لقد ظمئت و قلّ منه تجلّدي قد شفّني عطشي و أقلقني الّذي * * * ألقاه من ثقل الحديد المؤيّد (2) قالوا له هذا عليك محرّم * * * هذا يباع للغبيّ المؤبد (3) فأتاه سهم من يد مشئومة * * * من قوس ملعون خبيث المولد يا عين جودي بالدموع و جوّدي * * * و ابكي الحسين السيّد ابن السيّد قال و لبعضهم:
إن كنت محزونا فما لك ترقد * * * هلّا بكيت لمن بكاه محمّد هلّا بكيت على الحسين و نسله * * * إنّ البكاء لمثلهم قد يحمد لتضعضع الاسلام يوم مصابه * * * فالجود يبكي فقده و السؤدد أنسيت إذ سارت إليه كتائب * * * فيها ابن سعد و الطغاة الجحّد فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * * * كثر العداة به و قلّ المسعد
(1)- النساء لها/ خ.