يا قاتلي بالصدود رفقا * * * بمهجة شفّها (1)غليل غصن من البان حيث مالت * * * ريح الخزامى (2)به تميل يسطو علينا بغنج لحظ * * * كأنّه مرهف صقيل كما سطت بالحسين قوم * * * أراذل ما لهم اصول يا أهل كوفان لم غدرتم * * * بنا و كم أنتم نكول؟
أنتم كتبتم إليّ كتبا * * * و في طرطيّاتها ذحول (3) فراقبوا اللّه في خباي * * * فيه لنا فتية غفول و أمّ كلثوم قد تنادي * * * ليس الّذي حلّ بي قليل تقول لمّا رأته: خلّوا * * * قد خسفت صدره الخيول جاشت بشطّ الفرات تدعو * * * ما فعل السيّد القتيل أين الّذي حين أرضعوه * * * ناغاه في المهد جبرئيل أين الّذي حين غمّدوه * * * قبّله أحمد الرسول أين الّذي جدّه النبيّ * * * و امّه فاطم (4)البتول أنا ابن منصور لي لسان * * * على ذوي النصب يستطيل ما الرفض ديني و لا اعتقادي * * * و لست عن مذهبي أحول قال: و لدعبل الخزاعيّ «(رحمه اللّه)»:
أ أسبلت دمع العين بالعبرات * * * و بتّ تقاسي شدّة الزفرات و تبكي لآثار لآل محمّد * * * فقد ضاق منك الصدر بالحسرات ألا فابكهم حقّا و بلّ عليهم * * * عيونا لريب الدهر منسكبات فلا تنس في يوم الطفوف مصابهم * * * و داهية من أعظم النكبات سقى اللّه أجداثا على أرض كربلا * * * مرابيع أمطار من المزنات و صلّى على روح الحسين حبيبه * * * قتيلا لدى النهرين بالفلوات
(1)- في احدى النسخ: ببهجة شعتها، و في الاخرى: ببهجة شفها.