نصّ بإذن اللّه لا من نفسه * * * ذو العرش نصّ به لكم إفضالا فتكلّم المختار لمّا جاءه * * * من ربّه جبريلهم أرسالا إذ قال: هذا وارثي و خليفتي * * * في أمّتي فتسمّعوا ما قالا أفديكم آل النبيّ بمهجتي * * * و أبي و أبذل فيكم الأموالا و أنا ابن حمّاد وليّكم الّذي * * * لم يرض غيركم و لم يتوالا أصبحت معتصما بحبل ولائكم * * * جدّا و إن قصر الزمان و طالا و أنا الّذي أهواكم يا سادتي * * * أرجو بذاك عناية و نوالا بعد الصلاة على النبيّ محمّد * * * ما غرّد القمري و أرخى البالا (1) أقول: روي في بعض كتب المناقب القديمة: بإسناده عن البيهقيّ، عن عليّ بن محمّد الأديب يذكر بإسناد له أنّ رأس الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) لمّا صلب بالشام أخفى خالد بن عفران و هو من أفضل التابعين شخصه من أصحابه، فطلبوه شهرا حتّى وجدوه فسألوه عن عزلته، فقال: أ ما ترون ما نزل بنا؟ ثمّ أنشأ يقول:
جاءوا برأسك يا بن بنت محمّد * * * مترمّلا بدمائه ترميلا و كأنّما بك يا بن بنت محمّد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا و لم يترقّبوا * * * في قتلك التنزيل و التأويلا و يكبّرون بأن قتلت و إنّما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا أخبرني سيد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلميّ، عن محيي السنّة أبو الفتح إجازة قال: أنشدني أبو الطيّب البابليّ، أنشدني أبو النجم بدر بن إبراهيم بالدينور (2)، للشافعيّ محمّد بن إدريس:
تأوّب غمّي (3)و الفؤاد كئيب * * * و أرقّ نومي فالرقاد غريب و ممّا نفى جسمي و شيّب لمّتي (4) * * * تصاريف أيّام لهنّ خطوب
(1)- البحار: 45/ 258 ح 16.