جعلت عران الذلّ في آنافها * * * و غلاظ (1)و سم الضيم في أجيادها و استأثرت بالأمر عن عيّابها * * * و قضت بما شاءت على أشهادها طلبت تراث الجاهليّة عندها * * * و شفت قديم الغلّ من (2)أحقادها يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقّص الأشياء (3)من إيقادها (4)
أقول: و في بعض الكتاب فيه زيادة:
إن قوّضت تلك القباب فإنّها * * * خرّت عماد الدين قبل عمادها هي صفوة اللّه الّتي أوحى بها * * * و قضى أوامره إلى أمجادها يروي مناقب فضلها أعداؤها * * * أبدا فيسندها إلى أضدادها يا فرقة ضاعت دماء محمّد * * * و بنيه بين يزيدها و زيادها صفدا (5)بمال اللّه ملء أكفّها * * * و أكفّ آل اللّه في أصفادها ضربوا بسيف محمّد أبنائه * * * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها (6) يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقّص الأحشاء (7)من إيقادها ما عدت إلّا عاد قلبي علّة * * * حزني (8)و لو بالغت في إيرادها (9) توضيح: قوله «بحدى السيف» أي حداهم السيف حتّى اجتمعوا على نوبة هلاكهم أو على ما يورد عليه من الهلاك، و يمكن أن يكون بحدّ السيف على التخفيف لضرورة الشعر. و في بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف، قوله: «تكسف الشمس» أي هم شموس كلّ منهم يغلب نوره نور الشمس و يكسفها و النوش: التناول، قوله:
«جائر الحكم» حال عن البلى، أي بلى كثير كأنّه جار في الحكم و لعلّ مراده غير المعصوم فإنّه لا يتطرّق إليه البلى، مع أنّه في الشعر قد لا يراعى تلك الامور، قوله: «شغل الدموع» أي شغل البكاء على تلك المصيبة الدموع عن انصبابها لذكر ديار المحبوبين
(1)- في المصدر: و علاظ.