الباقر (عليه السّلام)
(20) كشف الغمّة، و مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال:قال عليّ لفاطمة (عليهما السّلام): انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فجاءت إلى أبي بكر، فقالت:
أعطني ميراثي من أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، قال: النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا يورّث؛
فقالت: أ لم يرث سليمان داود؟ فغضب و قال: النبيّ لا يورّث. فقالت (عليها السّلام):
أ لم يقل زكريّا: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ؟ (1) فقال: النبيّ لا يورّث، فقالت (عليها السّلام): أ لم يقل اللّه: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؟ فقال: النبيّ لا يورّث. (2)
(21) مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال:دخلت فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على أبي بكر فسألته فدكا؟ قال: النبيّ لا يورّث؛
فقالت: قد قال اللّه تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ فلمّا حاجّته أمر أن يكتب لها و شهد عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و أمّ أيمن، قال: فخرجت فاطمة فاستقبلها عمر؛
فقال: من أين جئت يا بنت رسول اللّه؟
قالت: من عند أبي بكر من شأن فدك قد كتب لي بها؛
فقال عمر: هاتي الكتاب فأعطته فبصق فيه و محاه (3)، عجّل اللّه جزاه؛
فاستقبلها عليّ (عليه السّلام) فقال: مالك يا بنت رسول اللّه، غضبى؟ ف ذكرت له ما صنع عمر، فقال: ما ركبوا منّي و من أبيك أعظم من هذا، فمرضت فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما، فجاءا ثانية من الغد فأقسم عليها أمير المؤمنين، فأذنت لهما فدخلا عليها، فسلّما، فردّت ضعيفا، ثمّ قالت لهما:
أسألكما باللّه الّذي لا إله إلّا هو أسمعتما يقول رسول اللّه في حقّي: من آذى فاطمة فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه؟ قالا: اللهمّ نعم.
(1) مريم: 5.