و لكن لكم الغنى الّذي يغنيكم، و يفضل عنكم، و هذا عمر بن الخطّاب و أبو عبيدة ابن الجرّاح فاسأليهم عن ذلك، و انظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم؟!
فانصرفت إلى عمر، فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر؛
فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر؛
فعجبت فاطمة (عليها السّلام) من ذلك، و تظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا ذلك و اجتمعا عليه. (1)
(18) مصباح الأنوار: عن أبي سعيد الخدري، قال:لمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جاءت فاطمة (عليها السّلام) تطلب فدكا؛
فقال أبو بكر: إنّي لأعلم إن شاء اللّه أنّك لن تقولي إلّا حقّا، و لكن هاتي بيّنتك؛
فجاءت بعليّ (عليه السّلام) فشهد، ثمّ جاءت بامّ أيمن فشهدت.
فقال: امرأة اخرى أو رجلا، فكتبت لك بها. (2) أحدهما (عليهما السّلام)
(19) تفسير العيّاشي: عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن أحدهما، قال:إنّ فاطمة (صلوات الله عليها) انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
فقال: إنّ نبيّ اللّه لا يورّث، فقالت: أكفرت باللّه، و كذبت بكتابه؟ قال اللّه: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (3). (4)
(1) 114، عنه شرح النهج: 16/ 230، و في البحار: 8/ 139 (ط. حجر) عن النهج.قال العلّامة المجلسي (ره) بعد نقله: هذا الحديث عجيب، فإنّ فاطمة (عليها السّلام) كانت مطالبة بميراث، فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحقّ للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحّة نسبه و اعتزاؤه إلى الدارج، و ما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة (عليها السّلام) و كونها ابنة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ و إن كانت تطلب فدكا و تدّعي أنّ أباها نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، و لم يبق لما رواه أبو بكر من قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث» معنى، و هذا واضح جدّا، فتدبّر.
(3) النساء: 11.