نفسي و مالي لك.
(ح 19) فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أكتب لفاطمة (عليها السّلام) نحلة من رسول اللّه، و شهد على ذلك عليّ بن أبي طالب مولى رسول اللّه، و أمّ أيمن. ثمّ انظر باب 2، أنّ أبا بكر أخرج وكيل فاطمة من فدك بعد رحلة النبيّ. و باب 3، مطالبة فاطمة (عليها السّلام) أن يقسّم لها ميراثها ما ترك رسول اللّه ممّا أفاءه اللّه عليه. و ص 615 ح 13 قالت: هذا كتاب رسول اللّه لي و لابنيّ. و ص 634 فأوجبها اللّه لي و لولدي دون موالينا و شيعتنا. و قال عليّ (عليه السّلام) «كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السماء». و الحاصل من جميع الروايات: إنّ فدكا كانت فيئا أفاءه اللّه على نبيّه خاصّة دون المسلمين، لأنّه لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فأنزل اللّه تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لجبرئيل (عليه السّلام): و من ذا القربى؟ و ما حقّه؟ قال:
أعط فاطمة فدكا، فأعطاها حوائط فدك، و ما للّه و رسوله فيها.
فدعى حسنا و حسينا و فاطمة (عليهم السّلام) (فقط)، و قال لها (عليها السّلام): إنّ اللّه قد أفاء على أبيك فدكا، و أختصّه بها، فهي لي خاصّة دون المسلمين، أفعل بها ما أشاء. و قال: كان لامّك خديجة على أبيك مهر و إنّ أباك قد جعل فدكا لك بذلك؛ و قال: نحلتكها لتكون لك و لولدك (لعقبك) من بعدك، فخذيها؛ و قال: (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اكتب لفاطمة: نحلة من رسول اللّه. و بالجملة فرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أعطاها حقّها بأمر اللّه فدكا، فكانت لها من اللّه تعالى، و قد جعلها في حياته لها نحلة، و أشهد على ذلك أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و أمّ أيمن. و قالت فاطمة (عليها السّلام): لست احدث فيها حدثا و أنت حيّ، أنت أولى بي من نفسي و مالي لك، ثمّ قالت في احتجاجها (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
هذا كتاب رسول اللّه أوجبها لي و لولدي دون المؤمنين. و على كلّ فليس في الروايات في تعيين من له فدك، ذكر عليّ (عليه السّلام) أو ما يشعر بأنّ