دعا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة (عليها السّلام) فأعطاها فدكا.
فكلّما لم يوجف عليه أصحاب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بخيل و لا ركاب، فهو لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يضعه حيث يشاء، و فدك ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب. (1)
(8) و منه: قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الفزاري- معنعنا- عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ و ذاك حين جعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سهم ذي القربى لقرابته، فكانوا يأخذونه على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى توفّي؛ثمّ حجب الخمس عن قرابته فلم يأخذوه. (2) الأئمّة: أمير المؤمنين عليّ (عليه السّلام)
(9) تفسير العيّاشي: عن أبي الطفيل، عن عليّ (عليه السّلام)، قال:قال يوم الشورى: أ فيكم أحد تمّ نوره من السماء حيث قال: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ...؟ قالوا: لا. (3)
(10) نهج البلاغة: عن عليّ (عليه السّلام)، في رسالته إلى ابن حنيف:بلى، كانت في أيدينا (4) فدك من كلّ ما أظلّته السماء، فشحّت عليها نفوس قوم،
(1) 322 ح 438، عنه البحار: 8/ 91 (ط. حجر).و بهذا احتجّت فاطمة (عليها السّلام) على أبي بكر في دعواها، و قال ابن حجر العسقلاني في «الصواعق المحرقة» في الباب الثاني: إنّ أبا بكر انتزع من فاطمة فدكا، و معنى كلامه أنّ فدكا كانت في يد الزهراء (عليها السّلام) من عهد أبيها الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فانتزعها أبو بكر منها. و لعلّه أشار إلى ذلك- أمير المؤمنين (عليه السّلام)- إشارة لطيفة بقوله: شحّت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس قوم آخرين، فتدبّر جيّدا و استعذ باللّه من همزات الشياطين.