فمنهم من روى أنّها دفنت بين القبر و المنبر، و أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إنّما قال: بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة، لأنّ قبرها بين القبر و المنبر؛ و منهم من روى: أنّها دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد، و هذا هو الصحيح عندي. (1)
(16) روضة الواعظين: قال الفتّال النيسابوري: قالوا: ليس قبرها بالبقيع، إنّما قبرها بين قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و منبره، لا بالبقيع الغرقد، و تصحيح ذلك قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة، إنّما أراد بهذا القول قبر فاطمة (عليها السّلام). (2)
(17) المناقب لابن شهر اشوب: و مشهدها بالبقيع، و قالوا: إنّها دفنت في بيتها؛و قالوا: قبرها بين قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بين منبره. (3)
(18) إعلام الورى: و أمّا موضع قبرها فاختلف فيه:فقال بعض أصحابنا: إنّها دفنت بالبقيع. و قال بعضهم: إنّها دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد، صارت في المسجد، و قال بعضهم: إنّها دفنت فيما بين القبر و المنبر، و إلى هذا أشار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقوله: ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة، و القول الأوّل بعيد، و القولان الآخران أشبه و أقرب إلى الصواب، فمن استعمل الاحتياط في زيارتها زارها في المواضع الثلاثة. (4)
(19) مروج الذهب: قال المسعودي: و لعشر سنين خلت من خلافة المنصور توفّي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام)، سنة ثمان و أربعين و مائة، و دفن بالبقيع مع أبيه و جدّه، و له خمس و ستّون سنة، و قيل: إنّه سمّ،و على قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة عليها مكتوب:
(1) 2/ 572، عنه البحار: 100/ 196 ح 13.