مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 1068 من 1312

[صفحة 1068]

استدراك

(2) مصباح الأنوار: عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل قال:

لمّا حضرت فاطمة (عليها السّلام) الوفاة دعت بماء فاغتسلت، ثمّ دعت بطيب فتحنّطت به؛ ثمّ دعت بأثواب كفنها فاتيت بأثواب غلاظ خشنة فتلفّفت بها. ثمّ قالت: إذا أنا متّ فادفنوني كما أنا و لا تغسّلوني.

فقلت: هل شهد معك ذلك أحد؟ قال: نعم.

شهد كثير بن عبّاس، و كتب في أطراف كفنها كثير بن عبّاس:

«تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)». (1) *** 3- أقول: وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها (عليها السّلام) فأحببت إيراده و إن لم آخذه من أصل يعوّل عليه:

روى ورقة بن عبد اللّه الأزدي قال: خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام، راجيا لثواب اللّه ربّ العالمين، فبينما أنا أطوف و إذا أنا بجارية سمراء، و مليحة الوجه، عذبة الكلام، و هي تنادي بفصاحة منطقها... (2) إلى أن قالت-: و اعتلّت العلّة الّتي توفّيت فيها، فبقيت إلى يوم الأربعين، و قد صلّى أمير المؤمنين (عليه السّلام) صلاة الظهر، و أقبل يريد المنزل، إذ استقبلته الجواري (باكيات) حزينات؛

فقال لهنّ: ما الخبر؟! و ما لي أراكنّ متغيّرات الوجوه و الصور؟

فقلن: يا أمير المؤمنين، أدرك ابنة عمّك الزهراء (عليها السّلام)، و ما نظنّك تدركها.

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السّلام) مسرعا حتّى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها و هو من قباطيّ مصر و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا، فألقى الرداء عن عاتقه، و العمامة عن رأسه، و حلّ إزاره، و أقبل حتّى أخذ رأسها، و تركه في حجره. و ناداها: يا زهراء، فلم تكلّمه؛

(1) 261 (مخطوط)، عنه البحار: 81/ 335 ذ ح 36. و رواه في حلية الأولياء: 2/ 43، و مجمع الزوائد:

9/ 211.

(2) نقلناه إلى «باب مدّة بقاءها و أحزانها و بكائها (عليها السّلام)».
التالي صفحة 1068 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...