يا عائشة، إنّ ابنتي سيّدة نساء العالمين، و إنّ بعلها لا يقاس بأحد من الناس، (و إنّ ولديه) الحسن و الحسين هما ريحانتاي في الدنيا و الآخرة.
يا عائشة، أنا و فاطمة و الحسن و الحسين و ابن عمّي عليّ في غرفة (من درّة) بيضاء (أساسها) من رحمة اللّه تعالى، و أطرافها (من عفو اللّه تعالى و رضوانه) و هي تحت عرش اللّه تعالى؛ و بين عليّ و بين نور اللّه باب (ينظر إلى اللّه و) ينظر اللّه إليه، و ذلك وقت يلجم اللّه الناس بالعرق، على رأسه تاج قد أضاء نوره ما بين المشرق و المغرب، و هو يرفل في حلّتين حمراوين، يا عائشة؛
خلقت (ذرّيّة محبّينا) من طينة تحت العرش؛ و خلقت (ذرّيّة مبغضينا) من طينة الخبال و هي في جهنّم. (1)
(25) عن عائشة، قالت: إنّه قال عليّ (عليه السّلام) للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا جلس بينه و بين فاطمة (عليها السّلام) و هما مضطجعان: أيّنا أحبّ إليك أنا، أو هي؟فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): هي أحبّ إليّ، و أنت أعزّ عليّ منها. (2)
(26) قالت عائشة: تسألني عن رجل- و اللّه-ما أعلم رجلا كان أحبّ إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من عليّ؛ و لا في الأرض امرأة كانت أحبّ إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من فاطمة. (3)
(27) استأذن أبو بكر على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسمع صوت عائشة عاليا! و هي تقول:و اللّه لقد عرفت أنّ عليّا و فاطمة أحبّ إليك منّي و من أبي (مرّتين أو ثلاثا). (4)
(28) عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول اللّه، مالك إذا جاءت فاطمة قبّلتها حتّى تجعل لسانك في فيها كلّه كأنّك تريد أن تلعقها عسلا؟!قال: نعم، يا عائشة، إنّي لمّا اسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنّة فناولني منها تفّاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلمّا نزلت واقعت خديجة،
(1) الفضائل لابن شاذان: 169، الروضة: 156، عنهما البحار: 37/ 78 ح 47.