أبي طالب بعد موت عمر بن الخطّاب. (1) و قال في نفس الكتاب: استشهد عون بن جعفر و أخوه محمّد بن جعفر في تستر (1). مع العلم بأنّ يوم تستر كان في خلافة عمر و قبل وفاته بسبع سنين، فكيف يستقيم ما ذكره؟!
7- الصورة الّتي مرّت عليك من إرسال الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) ابنته إلى عمر، و هو يكشف عن ساقها، و هي لا تعلم بالأمر، فهل ترتضيها أنت أيّها القارئ الكريم لنفسك فضلا عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام)؟!!قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة و آثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قرابتكم منه. فقالوا: صدقت رحمك اللّه، فجزاك اللّه عنّا خيرا.
فقال: أي بنيّة، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعل أمرك بيدك، فأنا احبّ أن تجعليه بيدي، فقالت: أي أبت، إنّي امرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء، و احبّ أن اصيب ممّا تصيب النساء من الدنيا، و أنا اريد أن أنظر في أمر نفسي.
فقال: لا و اللّه، يا بنيّة ما هذا من رأيك، ما هو إلّا من رأي هذين؛ ثمّ قام و قال: و اللّه لا أكلّم رجلا منهما أو تفعلين!! فأخذوا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبت فو اللّه، ما على هجرانك من صبر، اجعلي أمرك بيده، فقالت: قد فعلت. قال: فإنّي قد زوّجتك من عون بن جعفر، و إنّه لغلام، و بعث لها بأربعة آلاف درهم و أدخلها عليه. أخرجه أبو عمر (3).
(1) الإستيعاب (المطبوع مع الإصابة): 3/ 346، 347.