زعمت شلّت بك عن مرفقها [و جدّت]، و أحببت امّك لم تحملك، و أباك لم يلدك (1)، حين تصير إلى سخط اللّه و مخاصمك [و مخاصم أبيك] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
اللهمّ خذ بحقّنا، و انتقم من ظالمنا، و احلل غضبك بمن (2) سفك (من) دمائنا، و نقض ذمامنا (3)، و قتل حماتنا، و هتك عنّا سدولنا (4). و فعلت فعلتك الّتي فعلت، و ما فريت (5) إلّا جلدك، و ما جززت (6) إلّا لحمك، و سترد على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بما تحمّلت من [دم] ذرّيّته، و انتهكت من حرمته، و سفكت من دماء عترته و لحمته، حيث يجمع به شملهم (7)، و يلمّ به شعثهم (8)، و ينتقم من ظالمهم، و يأخذ لهم بحقّهم من أعدائهم، فلا يستفزّنّك (9) الفرح بقتلهم (10)؛ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (11)، و حسبك باللّه وليّا و حاكما، و برسول اللّه خصيما، و بجبرئيل ظهيرا، و سيعلم من بوّأك (12) و مكّنك من رقاب المسلمين أن بئس للظالمين بدلا، و أنّكم (13) شرّ مكانا و أضلّ سبيلا. و ما استصغاري قدرك، و لا استعظامي تقريعك (14)، توهّما لانتجاع (15) الخطاب فيك، بعد أن تركت عيون المسلمين به عبرى، و صدورهم عند ذكره حرّى، فتلك (16) قلوب قاسية، و نفوس طاغية، و أجسام محشوّة بسخط اللّه و لعنة الرسول، قد عشش
(1) في «م»: و ايّاك لم يلد، أو حين.