أنّ جبرئيل (عليه السّلام) نزل على محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا محمّد، إنّ اللّه يقرأ عليك السلام، و يبشّرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السّلام) تقتله أمّتك من بعدك.
فقال: يا جبرئيل، و على ربّي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي. قال: فعرج جبرئيل إلى السماء، ثمّ هبط فقال له مثل ذلك.
فقال: يا جبرئيل، و على ربّي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي.
فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط فقال له: يا محمّد، إنّ ربّك يقرؤك السلام، و يبشّرك أنّه جاعل في ذرّيّته الإمامة و الولاية و الوصيّة، فقال: قد رضيت؛ ثمّ أرسل إلى فاطمة (عليها السّلام) أنّ اللّه يبشّرني بمولود يولد منك، تقتله أمّتي من بعدي.
فأرسلت إليه: أن لا حاجة لي في مولود يولد منّي تقتله أمّتك من بعدك.
فأرسل إليها إنّ اللّه جاعل في ذرّيّته الإمامة و الولاية و الوصيّة.
فأرسلت إليه: أنّي قد رضيت.
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1). (2)
(155) تفسير فرات الكوفي: قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري- معنعنا- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كان الحسين مع امّه (عليهما السّلام) تحمله؛فأخذه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و قال: لعن اللّه قاتلك، و لعن اللّه سالبك و أهلك اللّه المتوازرين
(1) الأحقاف: 15.