يا أبا بكر، أ يرثك بناتك، و لا يرث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بناته؟ قال: هو ذاك. (1)
(96) منه: إنّ فاطمة (عليها السّلام) قالت لأبي بكر: من يرثك إذا متّ؟ قال: ولدي و أهلي.قالت: فما لك ترث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دوننا؟ قال: يا ابنة رسول اللّه، ما ورث أبوك دارا و لا مالا و لا ذهبا و لا فضّة.
قالت: بلى سهم اللّه الّذي جعله لنا، و صار فيئنا الّذي بيدك. (2)
(97) و منه: ... دخلت فاطمة (عليها السّلام) على أبي بكر ... فقالت له:لئن متّ اليوم من كان يرثك؟ قال: ولدي و أهلي.
قالت: فلم ورثت أنت رسول اللّه دون ولده و أهله؟! (3)
(98) و منه: إنّ فاطمة (عليها السّلام) أتت أبا بكر فقالت: لقد علمت الّذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات، و ما أفاء اللّه علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى، ثمّ قرأت عليه قوله تعالى:وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (4) الآية... قالت: سمعته (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول لمّا انزلت هذه الآية:
أبشروا آل محمّد فقد جاءكم الغنى. (5)
(50) حديثها (عليها السّلام) لعمر بعد ما مزّق الصحيفةإنّهما أهاناها، و أسمعاها كلاما غليظا، و إنّ أبا بكر رقّ لها حيث لم يكن عمر حاضرا، فكتب لها بفدك كتابا، فلمّا خرجت به وجدها عمر، فمدّ يده إليه ليأخذه مغالبة، فمنعته، فدفع بيده في صدرها، و أخذ الصحيفة فخرقها بعد أن تفل فيها فمحاها، و إنّها دعت عليه، فقالت: بقر اللّه بطنك كما بقرت صحيفتي. (6)
(1) 107، عنه شرح نهج البلاغة: 16/ 219.