إلهي و سيّدي، هذا محمّد نبيّك، و هذا عليّ ابن عمّ نبيّك، و هذان الحسن و الحسين سبطا نبيّك، إلهي أنزل علينا مائدة [من السماء] كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها و كفروا بها، اللهمّ أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون. قال ابن عبّاس:- و اللّه- ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها و إذا قتارها أزكى من المسك الأذفر، فاحتضنتها، ثمّ أتت بها إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السّلام)، فلمّا أن نظر إليها عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) قال لها:
يا فاطمة، من أين لك هذا؟- و لم يكن أجد عندك شيئا- فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): كل يا أبا الحسن، و لا تسأل، الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى رزقني ولدا، مثلها مثل مريم بنت عمران:
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (1). قال: فأكل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السّلام)، و خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). (2)
(17) إخبارها (عليها السّلام) عن الكافور الّذي أتاه جبرئيل من الجنّةإنّ جبرئيل أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة، فقسّمه أثلاثا:
ثلث لنفسه، و ثلث لعليّ، و ثلث لي، و كان أربعين درهما.... (3)
(1) آل عمران: 37.