يا أبا محمّد، سل عمّا بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك؛
إنّ الشيعة يتحدّثون أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) علّم عليّا (عليه السّلام) بابا يفتح منه ألف باب. قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): يا أبا محمّد، علّم- و اللّه- رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليّا ألف باب يفتح له من كلّ باب ألف باب- إلى أن قال-: ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: و إنّ عندنا لمصحف فاطمة (عليها السّلام)، و ما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات- و اللّه- ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنّما هو شيء أملاها اللّه (أملاه اللّه عليها) و أوحى إليها؛ قال: قلت، هذا- و اللّه- هو العلم، قال: إنّه لعلم و ليس بذاك. ثمّ قال: إنّ عندنا لعلم ما كان، و ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. قال: قلت: جعلت فداك هذا- و اللّه- هو العلم؟ قال: إنّه لعلم و ما هو بذاك. قال: قلت: جعلت فداك فأيّ شيء هو العلم؟ قال:
ما يحدث بالليل و النهار الأمر بعد الأمر، و الشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة. (1)
(15) و منه: حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عثمان قال: حدّثني أبو بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول:ما مات أبو جعفر (عليه السّلام) حتّى قبض (2) مصحف فاطمة (عليها السّلام). (3)
(16) و منه: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن سنان عن داود بن سرحان، و يحيى بن معمّر؛ و عليّ بن أبي حمزة، عن الوليد بن صبيح قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السّلام): يا وليد، إنّي نظرت في مصحف فاطمة (عليها السّلام)، فاسئل (4) فلم أجد لبني فلان فيها إلّا كغبار النعل. (5)