سيعلم المتولّي ظلم حامتنا (1) * * * يوم القيامة أنّى سوف ينقلب فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد * * * من البريّة لا عجم و لا عرب فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * لنا العيون بتهمال (2)له سكب (3). (4)
***أعرضت عن ذكره، و ألغيت القول فيه، و نكبت عن إيراده، لأنّ غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم و مزاياهم، و تنبيه الغافل من موالاتهم، فربّما تنبّه و والاهم، و وصف ما خصّهم اللّه به من الفضائل الّتي ليست لأحد سواهم.
فأمّا ذكر الغير و البحث عن الشرّ و الخير فليس من غرض هذا الكتاب؛ و هو موكول إلى يوم الحساب، و إلى اللّه تصير الأمور. (5)
(1) الحامة: خاصّة الرجل و التخفيف لضرورة الشعر قال في النهاية: في الحديث:اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و حامّتي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
حامّة الإنسان: خاصّته و من يقرب منه و هو الحميم أيضا انتهى؛
(2) التهمال: من الهمل، و إن لم يرد في اللغة، قال الجوهري: هملت عينه تهمل و تهمل هملا و هملانا، أي فاضت و انهملت مثله؛أقول: قد مرّ شرح الأبيات في شرح خطبتها (صلوات الله عليها). المتقدّمة آنفا، فراجع.
(4) تقدّم 801 ح (1).