مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 831 من 1312

[صفحة 831]

(ه) ذهاب الزهراء (عليها السّلام) إلى قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و شكواها له

(1) أمالي المفيد: قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه [جعفر بن] محمّد بن جعفر الحسني، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، عن يونس، عن عبد اللّه ابن محمّد بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام)

قالت: لمّا اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة (عليها السّلام) فدك و العوالي؛ و أيست من إجابته لها عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فألقت نفسها عليه، و شكت إليه ما فعله القوم بها، و بكت حتّى بلّت تربته (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بدموعها و ندبته؛ ثمّ قالت في آخر ندبتها:...

عليهم، و لذلك كان كعب بن مالك يقول في نفسه كما في هذا الخبر حين يسلّم على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «حرّك شفتيه بردّ السلام أو لا» لأنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ما كان يردّ السلام عليه و على صاحبيه؛ و ما ذاك إلّا لأنّهم قد خرجوا من دائرة الحقّ و الإيمان حين لم ينصروا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و لو أنّهم ماتوا و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) غاضبا عليهم لماتوا كفّارا، إذ جاء في سورة التوبة (84): إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ و هي تتحدّث عن الّذين يتقاعسون عن نصرة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في حروبه و هم قادرون على ذلك، لكن كعب بن مالك و صاحبه شملتهم الرحمة و تاب اللّه و رسوله عليهم. و أمّا من كانت الصدّيقة الكبرى (صلوات الله عليها) رحلت عن هذه الدنيا و هي غاضبة ساخطة عليهما، و ما ردّت السلام عليهما مطلقا حتّى استشهدت، فالبخاري و غيره يقول صريحا:

إنّها توفيت و هي ساخطة غاضبة عليهما، و هم ينقلون في بخاريهم و غيره:

إنّ رضاها من رضا اللّه و رسوله، و سخطها من سخطهما، و لو لا ضيق المقام لفصّلت الحديث بنحو أوسع و أشمل. و أختم قولي بالإشارة إلى ما جاء في الدعاء الشريف الّذي رواه سيّدنا ابن طاوس في المهج: 334، عن إمامنا الصادق (صلوات الله عليه):

العن اللهمّ من دان بقولهم، و اتّبع أمرهم، و دعى إلى ولايتهم، و شكّ في كفرهم، و قد قال صادق العترة (صلوات الله عليه) في شأن هذا الدعاء: من حقّنا على أوليائنا و أشياعنا، أن لا ينصرف الرجل منهم من صلاته حتّى يدعو بهذا الدعاء.

التالي صفحة 831 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...