مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 811 من 1312

[صفحة 811]

قال: بلى يا فاطمة، و لكن أمر اللّه الّذي لا مردّ له.

فجعلت تبكي و تندب و تقول:

يا أبتاه، الآن انقطع جبريل (عليه السّلام)، و كان جبريل يأتينا بالوحي من السماء. (1)

(7) السنن الكبرى: (بإسناده) عن ثابت، عن أنس:

إنّ فاطمة (عليها السّلام) بكت أباها، فقالت: يا أبتاه، من ربّه ما أدناه.

يا أبتاه، إلى جبرئيل أنعاه. يا أبتاه، جنّة الفردوس مأواه. (2)

(8) المنتقى: روي عن معاذ: إنّه ورد نصف الليل فلمّا كان قريبا من المدينة إذا هو بعجوز معها غنيمات لها، فلمّا سمعته يبكي و يذكر محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قالت:

يا عبد اللّه، أمّا محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلم أره، و لكن رأيت ابنته فاطمة (عليها السّلام) تبكي و تقول:

يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، انقطعت عنّا أخبار السماء.

يا أبتاه، لا ينزل الوحي إلينا من عند اللّه أبدا. و رأيت عليّا (عليه السّلام) يبكي و يقول: يا رسول اللّه. و رأيت الحسن و الحسين (عليهما السّلام) يبكيان و يقولان: وا جدّاه وا جدّاه. (3)

(9) في حديث يأتي في باب كيفيّة وفاتها (صلوات الله عليها):

و هي (عليها السّلام) تنادي و تندب أباها:

وا أبتاه، وا صفيّاه، وا محمّداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل و اليتامى؛ من للقبلة و المصلّى، و من لابنتك الوالهة الثكلى. ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها، و هي لا تبصر شيئا من عبرتها، و من تواتر دمعتها حتّى دنت من قبر أبيها محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛

فلمّا نظرت إلى الحجرة وقع طرفها على المأذنة، فقصرت خطاها، و دام نحيبها و بكاها، إلى أن أغمي عليها؛

فتبادرت النسوان إليها، فنضحن الماء عليها و على صدرها و جبينها حتّى أفاقت،

(1) 9/ 31.
(2) 4/ 71، عنه مسند فاطمة (عليها السّلام) للعطاردي: 345 ح 6 و 7.
(3) 178، عنه الإحقاق: 10/ 427.
التالي صفحة 811 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...