قالا: نعم، لقد سمعنا ذلك منه.
فرفعت يديها إلى السماء، و قالت: اللهمّ إنّي أشهدك أنّهما قد آذياني و غصبا حقّي ثمّ أعرضت عنهما، فلم تكلّمهما بعد ذلك. و عاشت بعد أبيها خمسة و تسعين (1) يوما حتّى ألحقها اللّه به. (2) استدراك
(9) مستدرك الصحيحين: (بإسناده) عن أبي الزبير، عن جابر:إنّ فاطمة (عليها السّلام) لم تمكث بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا شهرين. (3) *** 10- من بعض كتب المناقب القديمة: و عن سيّد الحفّاظ أبي منصور الديلمي بإسناده: إنّ عبد اللّه بن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك و عنده الكلبي؛
فقال هشام لعبد اللّه بن الحسن:
يا أبا محمّد، كم بلغت فاطمة بنت رسول اللّه من السنّ؟
فقال: بلغت ثلاثين، فقال للكلبي: ما تقول؟ قال: بلغت خمسا و ثلاثين.
فقال هشام لعبد اللّه: أ لا تسمع ما يقول الكلبي؟ فقال عبد اللّه: يا أمير المؤمنين، سلني عن أمّي فأنا أعلم بها، و سل الكلبي عن أمّه فهو أعلم بها. (4) و عن العاصمي: (بإسناده) عن محمّد بن عمر، قال:
توفّيت فاطمة (عليها السّلام) بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لثلاث ليال خلون من شهر رمضان، و هي بنت تسع و عشرين أو نحوها. (5)
(1) في «ب»: سبعين.5/ 524 مرسلا، و البلاذري في أنساب الأشراف: 405 نقلا عن الواقدي، عن محمّد بن سعد، عنه الإحقاق: 10/ 455.