المبعوث، و أودعوه الجدث المجدوث (1)، [و] اختاروا بشهوتهم، و عملوا بآرائهم؛
تبّا لهم، أو لم يسمعوا اللّه يقول: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (2)؛ بل سمعوا و لكنّهم كما قال اللّه سبحانه: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (3) هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، و نسوا آجالهم فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (4) أعوذ بك يا ربّ من الحور بعد الكور (5). (6)
8- منه: (بإسناده) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري- في حديث طويل- في حضور فاطمة (عليها السّلام) عند وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بكائها و تسلّي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لها- إلى أن قال-:و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي؛
ألا إنّك بضعة منّي، فمن آذاك فقد آذاني. قال جابر: فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل إليها رجلان (7) من الصحابة فقالا لها:
كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ قالت:
أصدقاني، هل سمعتما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [يقول]:
فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني؟ (8)
(1) الجدث: القبر، و المجدوث: المحفور. منه (ره). و في «م»: الحديث المحدوث.و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 123، عنه إثبات الهداة: 3/ 127 ح 875.
(7) الرجلان: أبو بكر و عمر. منه (ره).