مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 784 من 1312

[صفحة 784]

المبعوث، و أودعوه الجدث المجدوث (1)، [و] اختاروا بشهوتهم، و عملوا بآرائهم؛

تبّا لهم، أو لم يسمعوا اللّه يقول: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (2)؛ بل سمعوا و لكنّهم كما قال اللّه سبحانه: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (3) هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، و نسوا آجالهم فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (4) أعوذ بك يا ربّ من الحور بعد الكور (5). (6)

8- منه: (بإسناده) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري- في حديث طويل- في حضور فاطمة (عليها السّلام) عند وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بكائها و تسلّي النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لها- إلى أن قال-:

و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي؛

ألا إنّك بضعة منّي، فمن آذاك فقد آذاني. قال جابر: فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل إليها رجلان (7) من الصحابة فقالا لها:

كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ قالت:

أصدقاني، هل سمعتما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [يقول]:

فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني؟ (8)

(1) الجدث: القبر، و المجدوث: المحفور. منه (ره). و في «م»: الحديث المحدوث.
(2) القصص: 68.
(3) الحجّ: 46.
(4) محمّد: 8.
(5) و قال الجزري: فيه «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة، و قيل: من فساد أمورنا بعد صلاحها، و قيل: من الرجوع عن الجماعة، بعد أن كنّا منهم، و أصله من نقض العمامة بعد لفّها. و في «م»: الجور. منه (ره).
(6) 198، عنه البحار: 36/ 352 ح 224، و إثبات الهداة: 2/ 553 ح 567، و غاية المرام: 96 ح 39.

و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 123، عنه إثبات الهداة: 3/ 127 ح 875.

(7) الرجلان: أبو بكر و عمر. منه (ره).
(8) تقدّم الحديث في باب أنّ أذى فاطمة (عليها السّلام) أذى اللّه و أذى الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ج 1/ 150 ب 5.
التالي صفحة 784 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...