ويلاي في كلّ غارب، مات العمد (1)، و وهن العضد، شكواي (2) إلى أبي! و عدواي (3) إلى ربّي! اللهمّ إنّك أشدّ منهم قوّة و حولا (4)، و أشدّ بأسا (5) و تنكيلا (6)؛
فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا ويل لك، بل الويل لشانئك (7)، ثمّ نهنهي (8) عن وجدك (9) يا ابنة الصفوة (10)، و بقيّة النبوّة، فما ونيت (11) عن ديني، و لا أخطأت مقدوري؛
فإن كنت تريدين البلغة (12)، فرزقك مضمون (13)، و كفيلك مأمون، و ما اعدّ لك (14) أفضل ممّا قطع عنك، فاحتسبي (15) اللّه، فقالت: حسبي اللّه. و أمسكت. (16)
(1) العمد- بالتحريك و بضمّتين-: جمع العمود، و لعلّ المراد هنا ما يعتمد عليه في الأمور؛