نقضت قادمة (1) الأجدل (2) فخانك ريش الأعزل (3)، هذا ابن أبي قحافة يبتزّني (4) نحيلة (5) أبي، و بلغة (6) ابنيّ (7)! لقد أجهد (8) في خصامي (9)، و ألفيته (10) ألدّ في كلامي (11)؛
(1) قوادم الطير: مقاديم ريشه، و هي عشر في كلّ جناح، واحدتها: قادمة؛أقول: و يحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال، و خضت الأهوال، و لم تبال بكثرة الرجال، حتّى نقضت شوكتهم، و اليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء و الأرزال و سلّمت لهم الأمر و لا تنازعهم، و على هذا الأظهر أنّه كان في الأصل: خاتك،- بالتاء المثنّاة الفوقانيّة- فصحّف؛ قال الجوهري: خات البازي و اختات أي انقضّ ليأخذه، و قال الشاعر: يخوتون اخرى القوم خوت الأجادل، و الخائتة: العقاب إذا انقضّت فسمعت صوت انقضاضها، و الخوات: دويّ جناح العقاب، و الخوّات- بالتشديد-: الرجل الجريء؛ و في رواية السيّد نفضت- بالفاء- و هو يؤيّد المعنى الأوّل؛
(4) و الابتزاز: الاستلاب و أخذ الشيء بقهر و غلبة من البزّ بمعنى السلب؛و في أكثر النسخ: بليغة، بالتصغير، فالتصغير في النحيلة أيضا أنسب؛
(7) و ابنيّ: إمّا- بتخفيف الياء- فالمراد به الجنس، أو تشديدها على التثنية؛و في رواية السيّد: هذا بني أبي قحافة- إلى قوله- لقد أجهد في ظلامتي و ألدّ في خصامتي؛ قال الجزري: و يقال: جهد الرجل في الأمر، إذا جدّ و بالغ فيه، و أجهد دابّته، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. منه (ره).