مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 745 من 1312

[صفحة 745]

نقضت قادمة (1) الأجدل (2) فخانك ريش الأعزل (3)، هذا ابن أبي قحافة يبتزّني (4) نحيلة (5) أبي، و بلغة (6) ابنيّ (7)! لقد أجهد (8) في خصامي (9)، و ألفيته (10) ألدّ في كلامي (11)؛

(1) قوادم الطير: مقاديم ريشه، و هي عشر في كلّ جناح، واحدتها: قادمة؛
(2) الصقر؛
(3) الأعزل الّذي لا سلاح معه، قيل: لعلّها (صلوات الله عليها) شبّهت الصقر الّذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له، و المعنى، تركت طلب الخلافة في أوّل الأمر، قبل أن يتمكّنوا منها و يشيّدوا أركانها و ظننت أنّ الناس لا يرون غيرك أهلا للخلافة، و لا يقدّمون عليك أحدا، فكنت كمن يتوقّع الطيران من صقر منقوضة القوادم.

أقول: و يحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال، و خضت الأهوال، و لم تبال بكثرة الرجال، حتّى نقضت شوكتهم، و اليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء و الأرزال و سلّمت لهم الأمر و لا تنازعهم، و على هذا الأظهر أنّه كان في الأصل: خاتك،- بالتاء المثنّاة الفوقانيّة- فصحّف؛ قال الجوهري: خات البازي و اختات أي انقضّ ليأخذه، و قال الشاعر: يخوتون اخرى القوم خوت الأجادل، و الخائتة: العقاب إذا انقضّت فسمعت صوت انقضاضها، و الخوات: دويّ جناح العقاب، و الخوّات- بالتشديد-: الرجل الجريء؛ و في رواية السيّد نفضت- بالفاء- و هو يؤيّد المعنى الأوّل؛

(4) و الابتزاز: الاستلاب و أخذ الشيء بقهر و غلبة من البزّ بمعنى السلب؛
(5) فعيلة بمعنى مفعول من النحلة- بالكسر- بمعنى الهبة و العطيّة عن طيبة نفس من غير مطالبة أو عوض؛
(6) و البلغة- بالضم-: ما يبلغ به من العيش و يكتفي به؛

و في أكثر النسخ: بليغة، بالتصغير، فالتصغير في النحيلة أيضا أنسب؛

(7) و ابنيّ: إمّا- بتخفيف الياء- فالمراد به الجنس، أو تشديدها على التثنية؛
(8) في «ب»: و أجهر، و إجهار الشيء: إعلانه؛
(9) و الخصام: مصدر كالمخاصمة، و يحتمل أن يكون جمع خصم، أي أجهر العداوة، أو الكلام لي بين الخصام و الأوّل أظهر؛
(10) ألفيته: أي وجدته؛
(11) و الألدّ: شديد الخصومة، و ليس فعلا ماضيا فإنّ فعله على بناء المجرّد و الإضافة في كلامي، إمّا من قبيل الإضافة إلى المخاطب أو إلى المتكلّم، و في للظرفيّة أو السببيّة؛

و في رواية السيّد: هذا بني أبي قحافة- إلى قوله- لقد أجهد في ظلامتي و ألدّ في خصامتي؛ قال الجزري: و يقال: جهد الرجل في الأمر، إذا جدّ و بالغ فيه، و أجهد دابّته، إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها. منه (ره).

التالي صفحة 745 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...